يوحنا النقيوسي
52
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
الباب التاسع : « 1 » ومن بعده ( سيزوستريس ) حكم بلاد مصر « 2 » سواكن ملك الهند « 3 » خمسين عاما . وكان محبا للشعب ، لا يريد إراقة الدماء ظلما ، وقد أرسى بمصر قانونا ، هكذا : كل من لا يخطئ « 4 » لا يموت ولا يعاقبونه ، ولكنه يعيش . وكل من يرتكب ذنبا فكل واحد حسب ذنبه ، وقد أمر أن يكنسوا الأرض ويجمعوا التراب ويلقوا به في البحر . وإذا أمضوا وقتا طويلا في
--> ( 1 ) يقابله الباب الثامن عشر من تاريخ يوحنا النقيوسى ( م أ / ق 68 / ص ب / ع 3 ؛ م ب / ق 53 / ص أ / ع 1 ) . ( 2 ) في النسختين : وسياق النص في النسختين يقصد " مصر " . ( 3 ) ورد في النسختين : وهذا تصحيف عن سباكون ملك الحبشة وليس الهند ، لأنه كما أورد تيودور الصقلى أن إلغاء عقوبة الاعدام في مصر حدثت تحت حكم الملوك الأحباش خلال الأسرة الخامسة والعشرين ، وليس غريبا أن يخلط المؤلف بين الحبشة والهند ، لأنه طبقا لما ورد في : ( Le Museon . 3 . 1884 , p . 256 ) أن المؤرخين القدامى خلطوا بين الهند والحبشة ، ونجد أن اسم الهند كان يعنى لدى اليونان ، إلى جانب الهند التي نعرفها ، مواضع أخرى مثل الحبشة والجزيرة العربية . ونجد في القرن الرابع والخامس للميلاد أن الكتاب يشيرون إلى الحبشة بتعبير " الهند الداخلية " في مقابل " الهند الخارجية " التي تمثل البلاد الواقعة عبر نهر الهندوس ، وتسمى أيضا بلاد الحميريين ، وحتى هذه التسميات فهي غير مستقرة بين مؤرخ وآخر ، والجدير بالذكر أن هذا الخلط بين الحبشة والهند ظل قائما في العصور الوسطى . إذ كان الأوربيون يعتقدون بوجود ملك مسيحي هو البريسترجون في الهند والواقع أن هذا الخلط نشأ عن قلة معلوماتهم الجغرافية من ناحية ، ووجود ملك مسيحي في الحبشة من ناحية ثانية . انظر على سبيل المثال : رحلة طاغور في عالم القرن الخامس عشر ، ترجمة حسن حبشي ، دار المعارف 1968 ، صفحات 77 ، 79 ، 82 ، 83 ، 85 ، 88 ، 89 ، 90 . ( 4 ) في النسخة ( أ ) ، وفي النسخة ( ب ) : والنسخة ( أ ) على صواب ، إذ يتفق هذا مع قانونه ، وعدم إرادته إراقة الدماء ظلما وقد كتبها زونتيرج : وترجمها على هذا الأساس ، وتبعه في ذلك تشارلز . انظر : . 25 . Zotenberg , p . 32 , Charles , p